الشيخ علي كاشف الغطاء

620

النور الساطع في الفقه النافع

الغير المسرية للمسجد فأدخلها والغير مقلد أو مجتهد في وجوب تبعيد النجاسة عنه فلا إثم على الأول في إدخالها ووجب على الثاني إخراجها إن تمكن وهكذا لو بني المسجد من آجر لا يرى نجاسته ويرى الغير نجاسته ويشكل فيما إذا أوقف شيئا يراه طاهرا على المسجد وشرط عدم إخراجه واطلع المجتهد المفتي بوجوب إخراجه والظاهر أنه يجب عليه إخراجه لأن شرط الواقف إن اختص بمن يراه طاهرا فهذا المجتهد ليس منه وإن كان عاما فالظاهر فساد هذا الشرط حيث إنه شرط مخالف للشرع ، وأما إذا كانت الفتويان من مجتهد واحد فالمتأخرة تنقض المتقدمة بمعنى انه يجب العمل على الثانية من المفتي ومن يقلده فلا يجوز العمل بالأولى في موارد الثانية سواء كان يقطع بفساد الأولى أو يظن بالظن المعتبر بفسادها وقد تقدم البرهان على ذلك في مبحث عدول المجتهد عن رأيه وأما نقضها بمعنى زوال آثارها التي تترتب على العمل بها بالفتوى الثانية فقد تقدم تفصيل ذلك في مبحث عدول المجتهد ، وأما نقض الفتوى بالفتوى من نفس المقلد بالنسبة لمجتهدين ومرجعه إلى جواز العدول من مجتهد لآخر فيما قلده فيه فقد حققناه البحث عنه في مبحث جواز العدول من مجتهد لآخر : وجوب اعلام الحاكم بخطئه في حكمه ( التنبيه التاسع ) ان الحاكم إذا علم بخطئه أو قامت عنده الحجة المعتبرة على خطأه وجب عليه أن يعلم من يعمل بحكمه لعين ما ذكرناه في وجوب إعلام المجتهد بتبدل رأيه ، وأما إذا علم المجتهد بمخالفة حكم المجتهد الآخر للواقع أو بعدم أهليته للاجتهاد أو بتقصيره فيه فلا يجب على ذلك المجتهد إعلام من يعمل بحكمه بعدم صحة حكمه ، نعم قال أستاذنا المرحوم العراقي بوجوب ذلك عليه في الدماء والاعراض لكثرة اهتمام الشارع بهما بحد يجب حفظهما على كل من